منوعات

ماذا يحدث في سيبيريا ..ظهور عشرات الحفر والثقوب بشكل مفاجئ بحجم قرية كاملة

ظهرت مؤخراً حادثة اعتبر العلماء أنها الأغرب على وجه الأرض, حيث تم سماع دوي انفجارات قوية في في سيبيريا أقصى شمال شرق روسيا .

نتج عن تلك الانفجارات حفر وثقوب هائلة تقدر بالعشرات, ويتزامن هذا الحدث المفاجئ مع تغيرات أخرى تحدث عبر القطب الشمالي .

كما تشير الدراسات المناخية إلى “ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي وذوبانه بسرعة، وهو أمر قد يكون له عواقب وخيمة على سكان القطب الشمالي، والعالم” .

ووفقاً لما قالته مديرة برنامج القطب الشمالي في مركز “وودويل” لأبحاث المناخ، والمؤلفة المشاركة للدراسة، “سو ناتالي”، في بيان لها.

قالت ناتالي: “تمكنت طائرات “الـدرون” من التقاط حوالي 80 صورة لمكان انتشار الحفر، حيث سمح ذلك للباحثين ببناء نموذج ثلاثي الأبعاد للحفرة التي يبلغ عمقها 30 متراً وبحجم قرية كاملة”.

وأضافت, “وجد الباحثون أيضاً أن الفوهات ليست سوى علامة واحدة مقلقة تدل على أن المناطق الواقعة بأقصى شمال كوكبنا تشهد تغيرات جذرية”.

والجدير بالذكر أن هذا هو الثقب السابع عشر الذي ظهر في شبه جزيرة “يامال” و”جيدا” النائيتين في القطب الشمالي الروسي منذ اكتشاف أول ثقب في عام 2013، ما أثار حيرة العلماء.

كما تعد هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها الباحثون من توجيه طائرات “الدرون” في عمق الثقوب والحفر.

إذ أنهم وصلوا لعمق 10 إلى 15 متراً تحت الأرض، ما سمح لهم بالتقاط شكل التجويف تحت الأرض حيث تم اكتشاف تراكم “الميثان”.

ويعتقد العلماء أن تلك الفوهات المتشكلة مرتبطة بتغير المناخ، ويساعد التصوير باستخدام طائرات “الدرون” بدون طيار، والنمذجة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي في الكشف عن أسرارها.

من جهته عالم الأبحاث الرئيسي في مركز “سكولكوفو” للعلوم والتكنولوجيا لاستعادة الهيدروكربون في موسكو، “إيفجني تشوفيلين”، الذي كان جزءاً من فريق من العلماء الروس الذين قاموا بزيارة الحفرة في أغسطس من عام 2020 .

أوضح , أن الحفرة الجديدة تتميز بكونها “محفوظة بشكل فريد، إذ لم تتراكم المياه السطحية في الحفرة عندما قام العلماء بمسحها، ما سمح للباحثين بدراسة فوهة جديدة لم يمسها التدهور.

تفسير الظاهرة

يشير العلماء أن الحفر ناتجة عن انفجار قوي لغاز الميثان المتجمع تحت القشرة الأرضية .

ويقول التقرير الذي نشرته مجلة “Geosciences”, إن ظهور حفرة ضخمة في التندرا السيبيرية، كان بسبب انفجار قوي لغاز الميثان أدى لتناثر الجليد والصخور على بعد مئات الأقدام، ليترك خلفه فجوة دائرية.

وأكد النموذج السابق ما افترضه العلماء إلى حد كبير، وهو أن غاز الميثان يتراكم في تجويف في الجليد، ما يتسبب في ظهور تلة على مستوى الأرض، وفقا لـ CNN.

وينمو حجم التلة قبل أن تنفجر، وتؤدي إلى تطاير الجليد، وأنواع أخرى من الحطام، ثم تترك خلفها فوهة ضخمة.

من أين يأتي الميثان المتشكل؟

ولا يزال هناك أمر غير واضح، وهو مصدر الميثان المتشكل تحت القشرة الأرضية, ومن الممكن أنه يأتي من طبقات عميقة داخل الأرض، أو أقرب إلى السطح، أو مزيج من الإثنين.

وتعرف التربة الصقيعية بأنها عبارة عن خزان طبيعي ضخم لغاز الميثان، وهو من إحدى الغازات الدفيئة القوية والأكثر فاعلية من ثاني أكسيد الكربون في حبس الحرارة، وتدفئة كوكب الأرض.

وأدت فصول الصيف الأكثر دفئاً إلى إضعاف طبقة التربة الصقيعية، والتي تعمل كغطاء، ما يسهل على الغاز الهروب.

ويقدر بعض الخبراء أن التربة في منطقة التربة الصقيعية تحتوي على ضعف كمية الكربون الموجودة في الغلاف الجوي، ما يجعل المنطقة مهمة للغاية عندما يأتي الأمر لمكافحة تغير المناخ.

التنبؤ بانفجارات الفوهات

ورغم من توثيق 17 حفرة حتى الآن، إلا أن العدد الإجمالي لها غير معروف، إلى جانب الوقت المحتمل لانفجار الفوهة التالية.

ولا يملك العلماء حتى الآن أدوات جيدة لاكتشاف ورسم خرائط للفوهات التي تنبعث منها الغازات, ولكن يحاول فريق في مركز “وودويل” لأبحاث المناخ في ماساتشوستس تغيير ذلك.

ولتسجيل التغييرات في طبيعة القطب الشمالي، والتنبؤ بالمكان الذي قد يحدث فيه انفجار فوهة أخرى، ابتكر الباحثون خوارزمية لتحديد التغييرات في المعالم، مثل ارتفاع التلال، وتوسع أو تقلص البحيرات في شبه جزيرة “يامال”، و”جيدا”.

وتوقع نموذج العلماء بشكل صحيح جميع الفوهات السبع التي أبلغ عنها العلماء بحلول عام 2017، كما أنه كشف عن تشكل ثلاث فوهات جديدة.

ترجمة من مواقع أجنبية + CNN

اقرأ أيضاً: اكتشاف غرفة كهف بجبل طارق يلقي الضوء على ثقافة إنسان “نياندرتال”

عاش قبل ألف قرن..

البحث يدور حول أكثر من مجرد العثور على الهياكل العظمية، إنه يتعلق بمعرفة إنسان “نياندرتال” وطريقة عيشه، وكيف نجا، وكيف مات.

أوردت صحيفة “غارديان” البريطانية أن باحثين ينقبون في شبكة كهوف على صخرة جبل طارق اكتشفوا غرفة جديدة معزولة عن العالم لما لا يقل عن 40 ألف عام .

ويمكن أن يلقي هذا الاكتشاف الضوء على ثقافة وعادات إنسان “نياندرتال” (Neanderthals) الذي عاش في المنطقة منذ ألف قرن.

وأوضحت الصحيفة  أنه في 2012، بدأ الخبراء بفحص كهف “فانغارد” (Vanguard)، وهو جزء من “مجمع كهف غورام” (Gorham’s Cave complex) .

كان الهدف من الفحص لتحديد أبعاده الحقيقية ومعرفة ما إذا كان يحتوي على ممرات وغرف تم سدها بواسطة الرمال.

حيث صادف الفريق -بقيادة عالم الأحياء التطوري البروفيسور “كليف فينلايسون” (Clive Finlayson) الذي يعمل مديرا لـ”متحف جبل طارق الوطني” (Gibraltar National Museum)- فجوة في الرواسب .

ثم وسّعوها وزحفوا خلالها. وقادتهم إلى مساحة 13 مترا في سقف الكهف حيث تتدلى الهوابط من السقف وتشير الستائر الصخرية المكسورة إلى أضرار من زلزال قديم.

وقال فينلايسون للصحيفة إنها “غرفة لا بأس بها، الأمر أشبه باكتشاف قبر “توت عنخ آمون”؛ أنت ذاهب إلى فضاء لم يدخله أحد منذ 40 ألف عام.

إنه أمر واقعي للغاية”. وقد تناثرت عبر سطح الغرفة عظام ساق “الوشق”، وفقرات من الضبع المرقط، وعظم الجناح الكبير لنسر “غريفون” .

وأضاف فينلايسون “كان هناك شيء ما، سحب الأشياء إلى هناك منذ وقت طويل، لقد وجدنا أيضا 6 أو 7 أمثلة لعلامات مخالب مخدوشة على جدران الكهف .

وعادة ما يرتبط هذا النوع من علامة المخلب بالدببة، ولدينا بقايا دب في الكهف، لكنها تبدو صغيرة بعض الشيء.

وبالنسبة لي أتساءل عما إذا كان هذا الوشق الذي وجدنا عظمه قد قام بخدش الجدران بالفعل”.

وعلى الرغم من أن العظام -التي لم تظهر أي جروح أو علامات تشير لتدخل بشري- مثيرة للاهتمام في حد ذاتها، وجد الفريق أيضا قوقعة حلزونية كبيرة لكلب تثير احتمالات محيرة.

وقال فينلايسون إن “هذا الجزء من الكهف ربما يكون على ارتفاع 20 مترا فوق مستوى سطح البحر اليوم، لذلك من الواضح أن شخصا ما قد أخذها إلى هناك قبل 40 ألف عام. وهذا يؤشر بالفعل إلى أن بشرا كانوا هناك”.

دليل واضح على الوجود البشري

وفي أماكن أخرى من الكهوف، اكتشف الفريق أدلة كثيرة على وجود الإنسان البدائي هناك، من المواقد والأدوات الحجرية إلى بقايا الحيوانات المذبوحة .

بما في ذلك الغزلان الحمراء والوعل والفقمات والدلافين. وقبل 4 سنوات، عثر الباحثون على أسنان لبن لطفل “نياندرتالي” يبلغ من العمر 4 سنوات في منطقة ترتادها الضباع.

وقال فينلايسون “ما زلنا نبحث، ولكن لم يكن هناك وجود من قبل لإنسان “نياندرتال” على هذا المستوى، لذلك نشك في أن الضباع قد حصلت على الطفل وقتلته وسحبته إلى مؤخرة الكهف .

وأضاف, نحن نتطلع لمعرفة ما إذا كان هناك المزيد من أجزاء هذا الطفل”. ويأمل الفريق أن يؤدي حفرهم من قمة الكهف إلى غرف جانبية وربما حتى موقع دفن غريب.

وأضاف فينلايسون أن “أحد الأشياء التي وجدناها على مستويات عديدة من هذا الكهف هو دليل واضح على الوجود البشري، مثل نيران المخيمات وما إلى ذلك، ولكن ما لم نعثر عليه هو المكان الذي دفنوا فيه”.

ويجري التخطيط لجهود إضافية للاستكشاف والتنقيب بشكل أكبر، لكن يعتقد الباحثون أن المنطقة الجديدة يمكن أن تسفر عن أدلة ثمينة حول وجود إنسان “نياندرتال” المتوسطي الساحلي ومجتمعه.

وقال فينلايسون “قدمت لنا هذه الكهوف قدرا كبيرا من المعلومات حول سلوك هؤلاء الأشخاص، وبعيدا عن النظرة القديمة للكائنات الوحشية التي تشبه القرد .

فإننا ندرك أنهم كانوا بشرا من جميع النواحي وقادرون على القيام بمعظم الأشياء التي يستطيع الإنسان الحديث القيام بها. نحن نعلم حتى أنهم كانوا يتبادلون الجينات”.

وبالنسبة للبروفيسور، فإن البحث يدور حول أكثر من مجرد العثور على الهياكل العظمية، إنه يتعلق بمعرفة من هو إنسان نياندرتال، وكيف عاش، ونجا، وكيف مات.

المصدر : غارديان + مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *