منوعات

أفشل المحاولة الانقلابية في تركيا وأنقذ شعبه من الضياع ..تعرف على الرجل الغامض “حقان فيدان”

“هاكان فيدان” رجل تركي تلقى تكوينا أكاديميا وعمل في منظمات دولية مختلفة، واختير عام 2010 ليرأس جهاز المخابرات العامة التركية بدعم من رجب طيب أردوغان.

يحتفظ له الأتراك بصورة ناصعة خلال عمله الذي حقق فيه نجاحات متعددة لعل أبرزها إفشال انقلاب 15 يوليو/تموز 2016.

المولد والنشأة

ولد “هاكان فيدان” عام 1968 في العاصمة التركية أنقرة.

الدراسة والتكوين

درس “هاكان” في الأكاديمية الحربية البرية، وتخرج عام 1986, وخلال مهمة له في لولايات المتحدة الأميركية، حصل هاكان على الباكالوريوس من جامعة ميلاند في العلوم السياسية والإدارة.

كما حصل أيضاً على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة “بيلكنت”.

وكانت أطروحته حول نظام الاستخبارات التركي والأميركي والبريطاني، وأبرز فيها حاجة تركيا إلى شبكة استخبارية خارجية قوية.

وقد نال درجة الدكتوراه عام 2006 من جامعة “بيلكنت”، وكان موضوعها حولها استخدام تكنولوجيا المعلومات في التحقق.

الوظائف والمسؤوليات

عين هاكان فيدان رقيبا في القوات المسلحة التركية، كما عمل فني حواسيب داخل القوات البرية التركية, وشغل منصب مستشار اقتصادي وسياسي في سفارة تركيا بأستراليا.

وترأس عام 2003 وكالة التنمية والتنسيق التركية, وعمل هاكان فيدان أيضا مستشارا لأحمد داود أوغلو خلال عمله وزيرا للخارجية.

عين هاكان عام 2007 نائبا لمستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن الدولي والسياسة الخارجية، وفي السنة نفسها اختير عضوا بالمجلس الإداري للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

التجربة بالمخابرات

عين هاكان فيدان في 17 أبريل/نيسان 2009 نائبا لرئيس الاستخبارات التركية “إيمره انير”، وعندما تقاعد هذا الأخير بدأ “هاكان” مساره رئيسًا للمخابرات في 27 من مايو/أيار 2010، وعمره آنذاك 42 عاما.

كما اشتهر بعلاقته الطيبة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعمل على تجميع أجهزة المخابرات في الخارجية والأمن والجيش تحت راية واحدة هي راية المخابرات العامة.

غير أنه فاجأ الجميع في فبراير/شباط 2015 بتقديم استقالته من منصبه “بغرض الترشح للانتخابات البرلمانية”.

هذا الأمر أثار انزعاج الرئيس أردوغان الذي أعلن أنه عين “هاكان” في منصبه لاقتناعه بكفاءته في إدارة الجهاز بقوة واقتدار، وعليه أن لا يغادره ويتجه نحو العمل السياسي.

وقد رأى محللون أتراك وقتها أن تشبث أردوغان “بهاكان” في منصبه يعني أن الأمر ضروري جدا لتحقيق الاستقرار في البلاد.

خاصة وسط التحديات التي تطرحها المعارك المستمرة مع حزب العمال الكردستاني، والنزاع مع جماعة غولن، والأحداث والتفجيرات التي تضرب تركيا.

 

وبعد ذلك بشهر سحب هاكان ترشحه للبرلمان في 9 مارس/آذار 2015 ليتم تعيينه مجددا على رأس جهاز الاستخبارات التركية، ويبقى من الأعمدة الرئيسية لنظام أردوغان.

وظهرت جهود هاكان فيدان البارزة في كشف ما يعرف بـ”التنظيم الموازي”، التابع لجماعة غولن التي يقودها مؤسسها فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا بأميكا.

وقد اتهم غولن وجماعته بالتورط في محاولات لزعزعة استقرار البلاد كان آخرها محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز 2016 الفاشلة.

لكن دوره الأبرز الذي أكد صحة قرار أردوغان التشبث به في منصبه، هو قيادة جهاز المخابرات -إلى جانب قوى رسمية وشعبية أخرى- في إفشال انقلاب 15 يوليو/تموز 2016.

ففي ذلك اليوم تحركت قوات ضخمة بتخطيط من “محرم كوسي” المستشار القانوني لرئيس الأركان “خلوصي آكار”، ودعم من ضباط آخرين بعضهم من ذوي الرتب الرفيعة، لمحاولة الإطاحة بنظام الرئيس أردوغان.

وأغلقوا جسر البوسفور، وأصدروا أوامر بتحليق مروحيات عسكرية في سماء أنقرة، كما سيطروا على قناة تي آر تي الرسمية.

وبثوا البيان الأول الذي تعهدوا فيه بإصدار دستور جديد، وإنشاء مجلس سلام يدير الحكم في البلاد.

غير أن الجهد الكبير الذي قامت به المخابرات العامة، وكذلك قيادات الجيش إلى جانب الرئاسة والحكومة، وخروج الجماهير إلى الشارع رفضا لما جرى أفشل الانقلاب.

وقامت أجهزة الأمن باعتقال آلاف ممن يقفون خلف الانقلاب ويدعمونه في شتى مفاصل الدولة.

مجريات الأحداث

حدث هذا في تمام الساعة الثالثة إلا الربع من ظهر يوم الجمعة 15 يوليو/تموز 2016

حيث قام طيار برتبة رائد يدعى أ.هـ ويعمل في قيادة الطيران البري بالقدوم لمبنى منظمة الاستخبارات القومية، وأخبر بمعلومة مفادها أن هناك طائرة مروحية ستقوم بتنفيذ هجوم جوي على مبنى منظمة الاستخبارات القومية.

وفي التحقيق العاجل الذي قام به موظفو الاستخبارات مع الرائد أ.هـ، قال لهم أنه “تم إعطاء مهمة لخطف هاكان فيدان.

تم مشاركة المعلومة مع هاكان فيدان رئيس منظمة الاستخبارات القومية في لحظة إعطاء الرائد لها.

تمّ تقييم المعلومة التي وصلتهم من منظمة الاستخبارات القومية في الساعة الرابعة من يوم الجمعة 15 يوليو/تموز 2016 في مقرّ رئاسة الأركان.

كان هذا بحضور رئيس الأركان، قائد القوات البرية، ورئيس الأركان الثاني، وجاء هاكان فيدان رئيس منظمة الاستخبارات القومية لمبنى المقرّ في الساعة السادسة والنصف.

وشارك هاكان فيدان رئيس منظمة الاستخبارات القومية في الاجتماع الذي استمرّ حتى الساعة 07:20.وحسب البيان الرسميّ الذي قامت به رئاسة الأركان حينها

فيدان ينجو بعشرين دقيقة

بحسب الأقوال التي أدلى بها إلهان تالو الموظف السابق في رئاسة الأركان والذي تم القبض عليه بعد محاولة انقلاب منظمة غولن الإرهابية،

فإن هاكان فيدان رئيس منظمة الاستخبارات القومية قد ظلّ في مقر رئاسة الأركان حتى الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم 15 يوليو/تموز، وأنّه نجا من أيدي الإنقلابيين بخروجه قبل هجومهم بعشرين دقيقة.

تم التبكير بتوقيت بدء محاولة الانقلاب التي كان من المخطّط لها أن تبدأ في الساعة الثالثة فجراً بسبب فكّ شفرتها. وكان مبنى منظّمة الاستخبارات واحداً من أكثر الأماكن التي شهدت صدامات.

اشتبكنا حتى الصباح

حدث حوار بين هاكان فيدان الذي كان متواجداً في رئاسة الوزراء يوم السبت 16 يوليو/تموز وسربيل شفيقجان ممثل صحيفة ملييت في أنقرة،

جاء فيه: “أجاب رئيس منظمة الاستخبارات القومية على السؤال “كيف كانت ليلة الأمس؟” قائلاً “اشتبكنا حتى الصباح”.

وقال أننا وصلنا لمرادنا في نهاية الاشتباك, حيث قال فيدان “العملية الممنهجة انتهت”، وأوضح أنهم قاموا بـ”عمليات نقطية”.

قام رئيس الجمهورية أردوغان بلقاء رئيس منظمة الاستخبارات القومية هاكان فيدان لأول مرة بعد محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز في يوم 22 يوليو/تموز في مجمع رئاسة الوزراء.

الجزيرة + وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *