منوعات

أهانها مسؤولها في المشغل فدخلت في غيبوبة من الحزن وتوفيت على إثرها.. قصة قهر

هاشتاغ 24

ماتت قهرا” فألهبت المشاعر في معظم البلدان وفتحت الملف الأهم “قصة إذلال العمال” والذي يعانيه الكثير من العمال والعاملات في القطاعين العام والخاص.

اشتعلت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي بعد وفاة عاملة الخياطة “حمدة” – أم معيلة لثلاث أطفال – إثر تعرضها للإهانة على يد مسؤولها في العمل بأحد المشاغل في مكان عملها في منطقة الأزرق شرقي البلاد.

وأشارت وسائل إعلام أردنية إلى أن العاملة “حمدة” لقد توفيت بسبب دخولها في نوبة من الحزن والغضب الشديدين أثناء عملها، ما أدى إلى انفجار في (أم الدم الخلقية) الذي أحدث نزفا دمويا شديداً.

وبحسب موقع “رؤيا” الإخباري الأردني، فقد بدأ مدعي عام الأزرق التحقيق في شكوى تم تقديمها بحق المتسببين في الوفاة، مرفقة بتقارير طبية وأقوال شهود العيان وأقوال ذوي المتوفية.

وتفيد اللائحة والتي أقيمت من قبل زوج السيدة وأطفالها القصر الثلاث, إلى جانب والدتها وشقيقيها ضد الشركة التي يملكها أجانب من جنسية آسيوية، والتي كانت المتوفية تعمل فيها بوظيفة خياطة.

وبشكوى الإيذاء النفسي والمعنوي والإكراه المفضي إلى القتل بالاشتراك بحدود أحكام المواد 326 و330 و76 من قانون العقوبات الأردني.

وتقول الوقائع الواردة في الشكوى، إن المجني عليها كانت تعمل لدى المشتكى عليهم بوظيفة خيّاطة منذ نحو سنة، مؤكدة أن المجني عليها لا تعاني من أية أمراض أو إصابات.

وأكدوا أنها تتمتع بصحة جيدة وبنية جسمية صحية سليمة، ولم يسبق لها أن اشتكت من أية أمراض أثناء فترة عملها, وبيّنت الوقائع أنه في الأيام الأخيرة تمت ممارسة ضغوط نفسية ومعنوية عليها.

وفي تاريخ 30\9\2021 صباحا وأثناء قيام المجني عليها بعملها داخل المشغل كالمعتاد، قام المشتكى عليهم وعددهم 7 بالضغط على المجني عليها وإيلامها نفسيا ومعنويا ومحاولة إكراهها على العمل أو تركه.

ما أدى إلى دخولها في نوبة بكاء وغضب وانفعال شديدين، الأمر الذي أدى إلى سقوطها داخل المشغل أمام العاملين والمشتكى عليهم ودخولها في غيبوبة.

وهذا واضح من خلال تصوير الكاميرات داخل المشغل ومكتب المشتكى عليهم، والمؤيد بالتقارير الطبية والخبرة الفنية الطبية الذي علل سبب الوفاة بشكل واضح لا لبس فيه.

خبر وفاة “حمدة” الخيّاطة أثار غضبا عارما بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن

 

وتصدر وسم #حمدة – الخياطة قائمة أكثر المواضيع تداولاً على المنصات، فيما أبدى العديد من النشطاء والمغردين تعاطفهم مع الضحية.

كما طالبوا بذات الوقت, إنزال أشد العقوبات على الجاني، كونه السبب الرئيسي في وفاتها.

بينما أشار العديد من المواطنين إلى مشكلة تكرار جرائم العنف ضد المرأة وقتل النساء في الأردن، وضرورة الوصول إلى حل للأزمة التي باتت ظاهرة على حد وصفهم.

وعلى صعيد الحادثة، كتب “مظهر الخصاونة” تعليقاً عبر فسيبوك قال فيه: “يجب تعديل قانون العمل لحماية العاملين وتحسين ظروف العمل.

وأضاف, “ووضع أجور للعمال تتناسب مع الجهد المبذول وأن لا يكون مصير العامل مرهونا بيد أرباب العمل وتغليظ العقوبة على المخالفين خاصة وأننا نعيش في ظروف اقتصاديه صعبة.. كل الشعب حمدة الخياطة”.

وعقّبت حسناء الطويل على الحادثة في منشور على صفحتها الشخصية في فسيبوك بقولها: “خلي وزارة العمل تدعم أصحاب قطاع الغزل والنسيج لانهم بستاهلوا كتير وسلمولي عالنقابة الي ما الها دخل”.

أما ربى المساعيد، فنشرت القصة على حسابها بموقع التواصل إنستغرام: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً.. حسبي الله ونعم الوكيل”.

وفي تغريدة على تويتر رأى عبود سليم متعجباً: “نحن نعيش في أسوأ عصر في التاريخ، نحن وسط أقذر مجموعة بشرية وجدت على الإطلاق” على حد تعبيره.

من ناحيته، أكد أبو كنان ابن معروف، أن هناك ظلما كبيرا في المشغل التي كانت تعمل به حمدة الخياطة.

حيث بيّن في تعليق على إحدى المنصات الإخبارية “أنه أجبر زوجته على ترك العمل بهذا المشغل نظرا للاستعباد والإهانات المتواجدة من قبل المسؤولين فيه”.

في المقابل، أكد الناطق باسم وزارة العمل محمد الزيود، أن الوزارة تتابع تفاصيل حادثة وفاة خياطة داخل مشغل خياطة في منطقة الأزرق.

وقال إن الوزارة ستقف عند نتائج القضية كونها منظورة أمام القضاء الأردني.

صعوبات بالغة وإذلال

الصورة تعبيرية

وفي سياق متصل, يعمل أكثر من نصف العمّال بالقطاع غير النظامي في الكثير من البلدان العربية، حيث تنقصهم الحماية الاجتماعية اللازمة لالتماس الرعاية الصحية.

ويفتقرون أيضاً إلى وجود آليات لتنظيم إنفاذ معايير الصحة والسلامة المهنية.

كما أن خدمات الصحة المهنية لإسداء المشورة إلى أصحاب الأعمال بشأن تحسين ظروف العمل ورصد صحة العمّال تغطي الشركات الكبرى في القطاع النظامي على الأغلب.

بينما لا يتمتع أكثر من 85% من العمّال في المنشآت الصغيرة والقطاع غير النظامي وقطاع الزراعة والمهاجرين على نطاق العالم بأي تغطية صحية مهنية.

وتستأثر مخاطر مهنية معيّنة، مثل الإصابات والضوضاء والعوامل المسرطنة والجسيمات العالقة في الهواء ومخاطر هندسة بيئة العمل، بجزء كبير من عبء الأمراض المزمنة.

ويموت سنوياً 12.2 مليون شخص، في البلدان النامية على الأغلب ، بأمراض غير سارية وهم ما زالوا في سن العمل النشط.

وتؤدي المشاكل الصحية ذات الصلة بالعمل إلى خسارة اقتصادية بنسبة 4-6% من الدخل المحلي الإجمالي لمعظم البلدان.

ويتراوح متوسط تكلفة الخدمات الصحية الأساسية من أجل توفير الوقاية من الأمراض المهنية وذات الصلة بالعمل بين 18 و60 دولاراً أمريكياً (تَعادُل القوة الشرائية) للعامل الواحد.

ولا يملك نحو 70% من العمّال أي تأمين لتعويضهم في حالة التعرّض لأمراض وإصابات مهنية.

وقد أوضحت البحوث أن المبادرات المعنية بتعزيز الصحة في مكان العمل يمكن أن تساعد على تقليل التغيّب عن العمل في إجازات مرضية بنسبة 27% وعلى خفض تكاليف الرعاية الصحية لدى الشركات بنسبة 26%

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *